اليوم العالمي للمرأة


أولا أتقدم بالتهاني لكل الامهات والزوجات والأخوات والصديقات والزميلات  بهذه المناسبة التي يحتفل بها العالم النسوي والمرأة المغربية على الخصوص سواء داخل الوطن أم خارجه (…)
كمغاربة لايمكننا اختزال هذه المناسبة الغالية في مطالب محاربة التعنيف والإغتصاب  وقمع الجنس اللطيف  وتهميشه وتحقيره كما هي الصورة عالقة لدى بعض الجمعيات والمنظمات التي تستورد خصوصية غريبة  وتحاول  تجسيدها داخل المجتمع المغربي (…) طبعا لاننكر أن هناك حالات لهذه السلبيات  لكن لا يمكن تعميمها أو إلقاء اللوم على الرجل واتهامه  بالتسلط والقهر والتعنيف  لأن ما يدور داخل البيوت يبقى أمرا خاصا لا يعلمه إلا الزوجين مهما امتزجت التصريحات بالدموع والقلق ,   بغض النظر عما  تجيشه بعض المنظمات والجمعيات النسوية  لإنزال التهمة على الزوج  وتبرئة المرأة من كل عنف  وهذا ما يظهر خلال تصريحات رؤساء الجمعيات  من مصطلح  ” الفكر الذكوري ” و ” الإستقواء الذكوري ” ومحاولة الزج بالرجل داخل غياهب البلطجة  وتحميله كل  الشرور .
فنحمد الله ونشكره على أن مغربنا بلد إسلامي يحترم المرأة ويعطيها مكانتها وسواها مع الرجل في تدبير الأمور ويبقى الخلل في الفرد نفسه وهو مسؤول أمام القانون عن كل إخلال ولا يمكن القفز على حماية المرأة  بالإساءة إلى دين الإسلام لأن المشكل الحقيقي قائم في من يطبق القانون أو يعطله  كمن أرادوا تغيير سور القرآن ومناقشة التوابث من أجل تنفيد أجندات خارجية لا تؤمن بالإسلام دينا لكنها تؤمن بالحقوق الكونية  دون تحفظات أمام الخصوصية المغربية متناسين بأن هذه  المواثيق الدولية  هي على سبيل الإستئناس فقط ليس واجبا على الدولة تنزيله  فالخصوصية المغربية التي نحدها من كل الجوانب من تقاليدنا وأعرافنا وثقافتنا الدينية  لايمكن تجوازها مهما بلغنا من حداثة وعولمة  والمساس بهذه القيم هو تذليل وتحقير للهوية  .
فالمناسبة غالية لابد من قراءة لأهم المستجدات التي عرفتها المرأة المغربية  وبشكلها الإيجابي , دون الغوص في أمور الفتنة والشقاق  فلنفتخر بأن المرأة نجحت اليوم داخل البيت  ربت وعلمت  وناضلت من أجل النهوض والرقي  بالنسل الصاعد .
نتحدث عن المرأة  وما بلغته اليوم في إطار مشاركتها السياسية فهي اليوم ليست كالأمس  فقد ساهمت وشاركت بالرأي السياسي شاركت في تأسيس دستور جديد يرقى لمستوى الدول المتقدمة  وتساهم في الدفاع عن خصوصيتنا وتقاليدنا من على منبر البرلمان والمجالس المنتخبة  وانخرطت في تدبير السياسات العمومية والعمل الجمعوي  والحقوقي وحققت مناصب شغل هامة جنبا للرجل  وتقلدت مناصب المسؤولية  وبرهنت عن الكفاءة باعتبارها عنصر نشيط وفاعل  ومبدع  .
المرأة اليوم في كل الميادين حاضرة  في الفن في الرياضة في الإقتصاد وفي السياسة والصحافة   وفي النضال من أجل الوحدة الترابية والدفاع عن المغرب في كل المحافل الدولية  …
المرأة اليوم تساهم في المجال العلمي  وتناظر أمام أمير المؤمنين من خلال إلقاء الدروس الحسنية وتعبر عن رأيها في التصحيح والتغيير والتجديد إنها الفقيه والمرشد والعالم إنها القاضي والمحام والوزير والبرلماني والمعلم والاستاذ والشرطي .
وأمام كل هذا لايسعنا إلا أن نأمل في بدل المزيد من الجهود الرسمية وفي إطار السياسات العمومية  تخصيص ميزانيات لدوي الدخل المحدود من مطلقات وأرامل  ومحاربة الفساد الأخلاقي بسب العوز والإحتياج …
فهنيئا لكن باليوم العالمي وهنيئا لنا بكن
مع فائق التقدير والإحترام

حسن أبوعقيل
فاعل جمعوي

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.